الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

410

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 2 ] : في وجه تسمية سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالنور يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « أما وجه تسميته صلى الله تعالى عليه وسلم بالنور : فلانه ورد : أولُ ما خلق الله نور نبيك يا جابر « 1 » ، والنور نوران نور الغيب : وهو النور المطلق القديم ، ونور العالم المحدث : وهو نور سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي خلقه الله من نوره . . . إنه نور الحق من حيث الماهية ، وغير نور الحق من حيث الصورة . ورد في بعض الأخبار : أنا من ربي والمؤمنون مني « 2 » » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في امتداد النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها من نور الله تعالى يقول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : أنا من الله والمؤمنون مني « 4 » ، وقال الله تعال في حديثه القدسي : خلقت محمداً من نور وجهي « 5 » ، والمراد من الوجه : الذات المقدسة المتجلية في صفة الرحمة . . . وقال الله تعالى في الحديث القدسي : لولاك لما خلقت الأفلاك « 6 » » « 7 » . ويقول الشيخ أبو العباس التيجاني : « . . . وأما نوريته صلى الله تعالى عليه وسلم : فلا يقال فيها نورٌ مطلق ، لأنها مستمدة من نوره سبحانه وتعالى ، لأنه هو الوجود المطلق ، ومعنى استمداده : هو أنه خُلق من اجل الحق لا غير ، والوجود كله على العموم والإطلاق معللٌ بوجوده صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومن أجله وجد الكون » « 8 » .

--> ( 1 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 1 ص : 311 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء ج : 1 ص : 237 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 3 ص 257 . ( 4 ) - كشف الخفاء ج : 1 ص : 237 . ( 5 ) - ذكر الحديث الشيخ عبد القادر الكيلاني في مخطوطة سر الأسرار ، وفي كتاب الآثار المرفوعة لللكنوي ج : 1 ص : 42 ورد : أن نور محمد خلق من نور الله . ( 6 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 214 برقم 2123 . ( 7 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 14 . ( 8 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 3 ص 58 .